المقريزي
79
إمتاع الأسماع
وذكر عمر بن شيبة في كتاب ( أخبار مكة ) : عن أبي عاصم أخبرنا عمرو ابن سعيد قال : سمعت مشيختنا يقولون : حمام مكة من بقيه طير أبابيل . قال الواقدي : وحدثني ابن أبي سبرة عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال : الحجارة مثل البندق ، وبها نضح حمرة مختمه ، مع كل طائر ثلاثة أحجار ، حجران في رجليه وحجر في منقاره ، حلقت عليهم من السماء ثم أرسلت تلك الحجارة عليهم فلم تعد عسكرهم . وحدثني عمر بن طلحة عن جونة بن عبد عن أمية بن عبد الرحمن قال : سمعت نوفل بن معاوية الديلي يقول : رأيت الحصا الذي رمى به أصحاب الفيل ، حصا مثل الحمص وأكبر من العدس ، حمر مختمة ، كأنها جزع ظفار ( 1 ) . وحدثني ابن أبي سبرة عن عمر بن عبد الله العبسي قال : قال حكيم بن حزام : كان في المقدار بين الحمصة والعدسة ، حصاته نضح أحمر ، مختم كالجزع ، فلولا أنه عذب به قوم [ لأخذت ] منه ما أتخذه في مسجدي ، أسلمت وهو بمكة كثير في بيوتكم . وحدثنا سعيد بن حسان عن عطاء بن أبي رباح عن حبيب بن ميسرة ، عن أم كرز الخزاعية قالت : رأيت الحجارة التي رمي بها أصحاب الفيل حمرا مختمة كأنها جزع ظفار ، وحدثني ابن أبي سبرة عن عمر بن عبد الله العيشي عن ابن كعب القرظي قال : جاءوا بفيلين ، فأما محمود فربض ، وأما الآخر فجثع فحصب . وحدثني رباح بن مسلم عن من سمع وهب بن منبه قال : كانت الفيلة معهم ، فكان محمود - وهو فيل الملك - إذا تقدم يربض لتقتدي به الفيلة فجثع منها فيل فحصب فرجعت الفيلة . وحدثني سيف بن سليمان عن مجاهد قال : كان فيل حصب بالمغمس . وحدثني عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي عن أبي مالك الحميري عن عطاء
--> ( 1 ) جزع : خرز ، وظفار : بلد باليمن قرب صنعاء ، ينسب إليها هذا الخرز ، وأن به سوادا وبياضا .